ابن أبي حاتم الرازي
3457
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
سورة العاديات ( 100 ) قوله تعالى : * ( والْعادِياتِ ضَبْحاً ) * [ 19441 ] عن ابن عباس قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا فاستمرت شهرا لا يأتيه منها خبر فنزلت : * ( والْعادِياتِ ضَبْحاً ) * ضبحت بأرجلها ( 1 ) . [ 19442 ] عن ابن عباس قال : بينما أنا في الحجر جالس ، إذ أتاني رجل فسأل عن * ( الْعادِياتِ ضَبْحاً ) * فقلت : الخيل حين تغير في سبيل الله ثم تأوي إلى الليل ، فيصنعون طعامهم ، ويورون نارهم ، فانفتل عني فذهب عني إلى علي بن أبي طالب وهو جالس تحت سقاية زمزم ، فسأله عن * ( الْعادِياتِ ضَبْحاً ) * فقال : سألت عنها أحدا قبلي ؟ قال : نعم سألت عنها ابن عباس ، فقال هي الخيل حين تغير في سبيل الله فقال : اذهب فادعه لي ، فلما وقفت على رأسه قال : تفتي الناس بما لا علم لك والله إن أول غزوة في الإسلام لبدر ، وما كان معنا إلا فرسان فرس للزبير وفرس للمقداد بن الأسود ، فكيف يكون * ( الْعادِياتِ ضَبْحاً ) * ؟ إنما * ( الْعادِياتِ ضَبْحاً ) * من عرفة إلى المزدلفة ، فإذا أدوا إلى المزدلفة أوروا إلى النيران * ( فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ) * من المزدلفة إلى منى فذلك جمع وأما قوله : * ( فَأَثَرْنَ بِه نَقْعاً ) * فهو نقع الأرض حين تطؤه بخفافها وحوافرها . قال ابن عباس : فنزعت عن قولي ورجعت إلى الذي قال علي ( 2 ) . [ 19443 ] من طريق الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله * ( والْعادِياتِ ضَبْحاً ) * قال : الإبل قال إبراهيم : وقال علي بن أبي طالب : هي الإبل وقال ابن عباس : إنما كان ذلك في سرية بعثت ( 3 ) . [ 19444 ] من طريق عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس * ( والْعادِياتِ ضَبْحاً ) * قال : ليس بشيء من الدواب يضبح إلا كلب أو فرس * ( فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ) * قال : هو
--> ( 1 ) الدر 8 / 599 - 601 . ( 2 ) الدر 8 / 599 - 601 . ( 3 ) الدر 8 .